حب عمان
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتديات حب عمان
سنتشرف بتسجيلك
وشكرا

العنوسة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جديد العنوسة

مُساهمة من طرف Admin في الخميس سبتمبر 24, 2009 3:04 am

المقدمة :




شرع الإسلام الزواج لمقاصد سامية ولتحقيق غايات عظيمة جليلة، فهو وسيلة من وسائل العفاف والإحصان والعفة لقول النبي صلى الله عليه وسلم "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" ثم أن من أهداف الزواج أنه سبب لبقاء النوع البشري والإنساني، و وسيلة إيجابية لتحقيق الأمومة والأبوة وصناعة الأجيال المتلاحقة لإقامة المجتمع المسلم، هذه الأهداف وهذه الغايات السامية إذا تعطل هذا الزواج ولم يتم فإنه يحدث فيها خلل كبير.

وسأناقش في تقريري عن خطر يهدد الزواج ويهدد هذه الأهداف السامية، تعطل الزواج أو ما يسمى بظاهرة العنوسة وهو تأخر الفتاة عن سن الزواج وبقاءها في بيت أهلها هذه الظاهرة تكاد تكون ظاهرة عامة في بلاد العالم الإسلامي والعربي وكان لابد لنا من وقفة معها مع الأسباب و بيان آثارها و كيفية حل هذه المشكلة والحد من هذه الظاهرة.


حجم الظاهرة :




1 - ارتفاع نسبة العنوسة في السعودية إلى أكثر من مليون ونصف المليون فتاة عانس .

2 - ومثل هذا العدد أو أكثر من الشباب عاجزون عن الزواج .

3 - قطر : بلغت فيها نسبة الطلاق إلى 38% من حالات الزواج ، في حين بلغت نسبة العنوسة 15% .

4 - الكويت : وصلت نسبة الطلاق إلى 35% من إجمالي حالات الزواج ووصلت العنوسة 18% .

5 - في البحرين وصلت نسبة الطلاق إلى 34% من إجمالي حالات الزواج في حين بلغت العنوس نسبة 20% .

6 - الإمارات : بلد السياحة وصلت نسبة الطلاق فيها إلى 46% في حين بلغت نسبة العنوسة إلى 20% .



عوامل تؤدي الى العنوسة :




1 . دراسة المرأة : وللأسف، كان لتعلم المرأة التعليم الذكوري دور كبير في استفحال هذه الظاهرة، فقد استفادت المرأة في كثير من الأحيان من الانفتاح في دفع مسيرتهن العلمية ، في حين كانت أعباء كثير من الشباب ثقيلة لم تسمح لهم بمتابعة تعليمهم ، الأمر الذي أدى إلى تفاوت كبير في المستوى التعليمي بين كثير من الشاب و الفتاة ، فأحجم الشباب عن الفتاة المتعلمة خوفاً من تعاليها عليه نتيجة ( للتعليم ذي الطابع الذكوري ) ، ورفضت هي الاقتران بمن هو أقل منها خوفاً من اضطهاده لها و التعامل معها بعنف ليقتل فيها إحساسها بالتميز و التفوق.



2 . مغالاة في المهور والتكاليف المصاحبة للزواج : فقد غالى أولياء كثير من الأمور بالمهور و التكاليف المصاحبة للزواج مما المقدم على الزواج يعتقد أنه سيكبل بالأغلال إذا ما أقدم على هذه الخطوة ! ولو عقل هؤلاء ما غالوا في المهور بل غالوا بالأكفاء بحثا و تقديراً.

عن أبي العجفاء السلمي قال خطبنا عمر رحمه الله فقال : ألا لا تغالوا بصدق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وسلم ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية )



3 . الزواج من الأجنبيات : وقد أصبح زواج المواطنين من أجنبيات سبب آخر خطير وراء انتشار العنوسة ، وبخاصة في دول الخليج العربي أضف إلى ذلك بعض العوامل التي ساعدت على استمرار تفاقم هذه الظاهرة، تحددت في الانتشار الكبير لبدائل غير مشروعة، مثل الزواج العرفي وزياد إقبال الشباب على الإنترنت، وهي طرق بديلة وخاطئة لجأ إليها كثير من الشباب للتخفيف من الشعور بالأزمة والرغبة في الارتباط بالجنس الآخر.



4 . التقاليد : وهي تزويج البنت الكبرى قبل الصغرى، حفاظًا على شعور الكبرى، ومنعًا لألسنة الناس عنها أحيانًا، وهذا في حد ذاته شعور طيب، لكن ما هو ذنب الصغيرات إذا لم توفق الكبرى، وماذا لو كانت لا تريد الزواج الآن أو أبدًا أو فيها ما يمنع الناس عنها؟ ستمر الأيام وبدلاً من أن يكون في بيتك عانس واحدة، سيكونون أربعة أو خمسة. الزواج رزق يسوقه الله لصاحبه، فإذا جاء من يطلب ابنتك وهو كفء لها فلا ترده (إلا تفعلوه تكن فتنه في الأرض وفساد عريض.



5 . الدعوات الهدامة : ذات الأفكار النشاز الدخيلة على أمة الإسلام والتي كان من أهم مانشرته بين أبناء الأمة: التنفير من الزواج و تشويه صورة الزوجة ربة البيت و الدعوة لتحرير المرأة من كل قيد حتى الأسرة .و محاربة التعدد والهجوم على الدين بكل الصور .



6 . تدني مستوى الجمال بالنسبة للفتاة: إن تدني مستوى الجمال لدى الفتاة يقلل الطلب عليها ، فلا يتقدم لها إلا شخص عليه بعض المآخذ ، مما يجعل فرصة الزواج لهذه الفتاة قليلة وبالتالي تصبح الفتاة عانسا لهذا السبب0



7 . عدائية الجنس الآخر: بعض الفتيات نتيجة للخلافات التي تحصل بين أم البنت ووالدها ، تاخذ فكرة عن الرجال بأنهم من جنس أبيها فهي لم تتعامل مع غيره ، فتكره جنس الرجال وبالتالي تمتنع عن الزواج لأن صورة الرجل قد تشوهت في ذهنها من المشاكل التي تحدث بين أبيها وأمها، ولا أحد استطاع أن يحسن صورة الرجل في ذهنها 0



8 . ضعف شبكة العلاقات الأسرية والاجتماعية: وهذا العامل يبدو فاعلا في المدن الكبيرة حيث تسود حالة من العزلة والانكماش وتقل أو تضعف العلاقات الأسرية والاجتماعية، وهذا يجعل مسألة التعارف صعبة، ويجعل الكثير من الفتيات يعشن في الظل ويصبحن منسيات.



9 . البطالة لدى الشباب: مما يضعف من صلاحية الكثيرين للزواج من الناحية المادية والنفسية والاجتماعية، فالبطالة تجعل القدرة المادية منعدمة وتؤدي أيضا إلى تدهور واضح في التركيبة النفسية والكفاءة الاجتماعية.



10 . الحالة الاقتصادية: وما يعتريها من تدهور يؤدي إلى عزوف الكثيرين من الشباب عن الزواج خوفا من المسئوليات والمتطلبات التي تفوق قدراتهم الواقعية.



11 . إتاحة العلاقات العاطفية والجنسية خارج إطار الزواج: وذلك مما يجعل نسبة غير قليلة من الشباب يستسهل الحصول على الإشباع العاطفي وربما الجنسي دون مسئوليات أو أعباء، وهذا هو العامل الأهم في المجتمعات الغربية، ولكنه بدأ يزحف على مجتمعاتنا العربية نظرا للتغيرات الاجتماعية والثقافية التي سهلت وتساهلت مع العلاقات بين الجنسين بدون ضوابط كافية.



12 . اهتزاز صفات الرجولة والأنوثة : فقد تميعت صفات الرجولة لدى الذكور مما جعل كثيرا من الفتيات ينظرن حولهن فلا يجدن رجلا بمعنى الكلمة يوفر لهن الحب والرعاية والاحتواء فيفضلن العيش وحدهن بعيدا عن التورط مع زوج يعيش عالة عليها أو يطمع في مالها أو يقهرها، كما اكتسبت الكثير من الفتيات بعض صفات الخشونة و"الاسترجال" مما جعل الشباب من الذكور ينظرون إليهن بتوجس وحذر ويخشى أن تستقوي عليه أو تنازعه القيادة في الحياة الأسرية، فلم تعد الأنوثة مرادفة للرقة والحنان في كل الفتيات خاصة من تجاوزن سن الزواج.



الآثار النفسية للعنوسة




قليلا ما تجد عانسا تتمتع بحياة طبيعية (مقارنة بغيرها من المتزوجات) على الرغم من نجاح بعض العوانس في تعويض عنوستهن من خلال عمليات التسامي (الإعلاء) وذلك بالنجاح في العمل أو النجاح في القيام بأعمال ذات قيمة اجتماعية عالية أو الإبداع الأدبي أو الفني أو اللجوء إلى الزهد والحياة الروحية أو لجوء بعضهن إلى "الاسترجال" والاستعلاء (ربما عقابا للرجال وللمجتمع ككل على إهمالهن).



فالعانس ربما تعاني الوحدة (على الرغم من كثرة الناس حولها في بعض الأحيان)، وتعاني الغربة وتعاني الإحساس بالدونية (على الرغم من محاولاتها إنكار ذلك أو إخفائه أو تكوين رد فعل عكسي له)، وتعاني الفراغ النفسي (على الرغم من الانشغال الخارجي في بعض الأحيان)، وتعاني الحرمان العاطفي أو الجنسي أو كليهما، وتعانى الحرمان من الأمومة (ربما تستعيض عنه بالاندماج مع أطفال الأسرة ولكن ذلك غير مشبع لهذه الغريزة الهامة للمرأة السوية)، وتعاني الحرمان من الدفء الأسري (ربما تستعيض عنه مؤقتا بدفء الأسرة الكبيرة ولكنه زائل أو مهدد بالزوال لا محالة). وإذا لم تجد العانس وسائل كافية للتعويض، وإذا لم تجد معنى لحياتها في أنشطة مفيدة ومشبعة فإنها ربما تكون عرضة للقلق أو الاكتئاب أو لهما معا، أو تعاني من اضطرابات جسدية كثيرة سببها حالتها النفسية التي لا ترغب في التعبير عنها بشكل مباشر، فكأن جسمها يصرخ بالشكوى بالنيابة عنها، وفي هذه الحالة نجدها كثيرة التردد على الأطباء في كل التخصصات بلا جدوى، وإذا صرح لها أحد بأن ما تعانيه من مشكلات جسدية سببه حالتها النفسية فإنها سرعان ما تنفي ذلك بشدة لأنها تخشى أن تواجه نفسها بهذه الحقيقة حيث تزيد من ألمها ومن إحساسها بالضعف والدونية، والعانس تحمل في داخلها خوفًا دفينًا من المستقبل وإحساسًا بعدم الأمان حيث إن رصيدها الإنساني و"العلاقاتي" لا يطمئنها على نفسها، خاصة حين تكبر في السن وتجد نفسها تعيش وحدها بعد وفاة الوالدين وانصراف الإخوة والأخوات إلى حياتهم وانشغالاتهم.



وبعض العوانس قد يخرجن من هذه الأزمة بطرق إيجابية -كما ذكرنا- وبعضهن قد يخرجن منها بطرق سلبية كأن تميل للعنف وربما تتورط في بعض الجرائم نظرا لتراكم الغضب بداخلها من نظرة المجتمع وظلمه لها، وبعضهن ربما يلجأن للغواية العاطفية أو الجنسية كنوع من رد الاعتبار أو إثبات الذات أو الانتقام من الرجال، وقد تنزلق بعضهن إلى احتراف البغاء في ظروف معينة خاصة حين ييئسن من الزواج نهائيا، وبعضهن ربما يلجأن للسرقة المرضية كنوع من التعويض عن الحب المفقود، والعانس قد تكون أكثر عرضة للغواية وأكثر قبولا للزواج العرفي أو للعلاقات غير الشرعية، وهذا لا يعني أن كل عانس متهمة بالانحراف أو معرضة له بالضرورة، ولكن الانحراف الخلقي أو الاجتماعي هو أحد المخارج المحتملة لنسبة من العوانس بدوافع نفسية واجتماعية ضاغطة، ولا ينكر أحد نجاح كثير من العوانس في نشاطات علمية واجتماعية وخيرية وغيرها.



ولا تقتصر مشكلات العانس على النواحي النفسية بل قد يمتد ذلك إلى النواحي البيولوجية فنجد تغيرا واضحا يظهر مع السنين في الشكل ونضارة الجلد وحيوية الجسد.



طرق معالجة العنوسة






على الرغم من قلقنا من العنوسة وآثارها، فعلينا أن نحترم اختيار البشر في زواجهم أو عدمه فلا ترغم فتاة على زواج لا ترغبه لمجرد التخلص من شبح العنوسة.



1 . نشر ثقافة الزواج وأهميته لتوفير الكثير من الاحتياجات الفطرية للنفس السوية بشكل سوي يتوافق مع القيم الدينية والأخلاقية والأعراف السليمة، فالزواج (على الرغم من انتقاد البعض له أو الشكوى من مشاكله) هو أفضل مؤسسة اجتماعية عرفها البشر حتى الآن، ويؤدي وظيفة بنائية ضرورية لاستمرار الجنس البشري وارتقائه خاصة في حالة قيامه على أسس سليمة.



2 . الاهتمام بدعم شبكة العلاقات الأسرية والاجتماعية التي تيسر التعارف والتزاوج وتعزز الثقة المشجعة على الاقتران.



3 . تبسيط وتسهيل إجراءات الزواج ونفقاته بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية الحالية.



4 . إتاحة فرص العمل للشباب العاطل، فالشاب العاطل غير المتزوج يعيش حالة من عدم الاستقرار (يقابله فتاة عانس غير مستقرة غالبا) وهذا يؤدي إلى شيوع حالة من عدم الاستقرار في المجتمع ككل ينتج عنها الكثير من مظاهر التطرف أو الانحراف.



5 . إنشاء جمعيات أهلية تهتم بتسهيل التعارف وتسهيل إجراءات الزواج لمن يريدون.



6 . إنشاء صندوق للزواج على غرار ما فعلت الإمارات العربية المتحدة والكويت والسعودية، وهذا الصندوق يساهم فيه رجال الأعمال والراغبون في فعل الخير وحماية السلام الاجتماعي، وهو مخصص لمنح سلف معقولة لراغبي الزواج تقسط على سنوات طويلة وبشكل يتحمله الشاب والفتاة.



7 . قبول تعدد الزوجات بشروطه الشرعية كجزء من الحل خاصة إذا عرفنا أن الشباب غير المتزوج غالبا ما يعزف عن الاقتران بعانس خاصة حين يكبر سنها، وبالتالي لا تكون أمامها غير فرصة الزواج بمتزوج، وقد قامت في القاهرة جمعية تدعو لهذا الأمر حين أيقنت الحاجة الماسة لتغيير اتجاهات المجتمع نحو موضوع التعدد لحل بعض المشكلات الشخصية والاجتماعية في ظروف معينة وبشروط محددة لا تخل بحقوق أي طرف، وقد يزعج هذا الأمر الكثير من النساء المتزوجات، وقد تقف ضده الكثير من الجمعيات النسائية، ولكن من ينظر إلى مصالح سائر أفراد المجتمع بنظرة واسعة فإنه يرى أن بعض الحلول ربما تبدو في نظر بعض الناس صعبة، ولكن مردودها الأوسع أكثر إفادة للمجتمع بسائر أفراده.



8 . تقديم الرعاية النفسية والاجتماعية للعانس خاصة إذا تعرضت لمشكلات مادية أو نفسية أو اجتماعية، مع مراعاة مشاعرها وعدم تجريحها بالتصريح أو التلميح.



الخاتمة




و أخيرا على العانس التي لم توفق في اختيار الشريك المناسب أو اختارت حياة الوحدة أن تجد معنى لحياتها، وأن توجه طاقاتها في نواح إيجابية ومثمرة ومشبعة تعطيها تعويضا عن الزوج والأطفال والجو الأسري، وعلى المجتمع أن يساعدها في ذلك وأن يحترم ظروفها وخياراتها.







قائمة المصادر و المراجع

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


حجة النبي للشيخ ناصر الدين

العنوسة : معاناة إنسانية تهدد البناء الاجتماعي














الفهرس

المسلسل
الموضوع
الصفحة
1
المقدمة


1
2
حجم الظاهرة
1
3
عوامل تؤدي الى العنوسة
1
4
الآثار النفسية للعنوسة
3
5
طرق معالجة العنوسة
4
6
الخاتمة
5
7
قائمة المصادر و المراجع
5
avatar
Admin
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد المساهمات : 1251
تاريخ التسجيل : 30/07/2009
العمر : 30
الدولة : سلطنة عمان

http://omanlove.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى