حب عمان
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتديات حب عمان
سنتشرف بتسجيلك
وشكرا

الخلع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جديد الخلع

مُساهمة من طرف بنت نزوى في الجمعة أكتوبر 09, 2009 4:33 am

المقدمة :



الحمد لله الذي شرع لنا الدين القويم ( دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)
أحمده سبحانه وتعالى وأستعينه وأستغفره حيث ما جعل علينا في الدِّين من حرج .

والصلاة والسلام على من بعثه ربه بالحنيفية السمحة ، حيث قال عليه الصلاة والسلام : إني لم أبعث باليهودية ولا بالنصرانية ، ولكني بعثت بالحنيفية السمحة . رواه الإمام أحمد .

فديننا وسط بين إفراط اليهود وتفريط النصارى .

وهو وسط في العبادات ، ووسط في المعاملات .
يُعطي كل ذي حق حقّـه ، من غير إجحاف ولا تطفيف .

ومن هنا فإن قضايا المعاملات لم تُترك لأهواء البشر ولا لتصرّفاتهم إذ يَحْكُم ذلك النزعات الفردية ، والأهواء الشخصية ، والمصالح المشتركة لكل طائفة على حساب الأخرى .
فقد جاء الإسلام بقضايا المعاملات بين الناس أنفسهم ، كما جاء بقضايا المعاملات بين الناس وبين خالقهم .

والعلاقات الزوجية جزء من المعاملات بل من أهم المعاملات لطولها وملازمتها في الغالب ، لذا فقد جعل الإسلام فيها ومنها المخرج لكلا الطرفين نظرا لأنه قد يشوبها ما يشوبها من كدر وضيق

ومن هنا سوف أتحدث حول مسألة ، ألا وهي الخُـلْـع .













الموضوع :



الخُـلْـع في اللغة مأخوذ من خَلَعَ الثوب .وهو بالضمّ (الـخُـلْـع ) اسم .وبالفتح (الـخَـلْـع ) المصدر .ومعناه في اللغة واسع .


وأما في اصطلاح الفقهاء فهو:
فراق الزوج زوجته بِعوض بألفاظ مخصوصة .


الحكمة من تقرير نظام الخلع :

المودة والرحمة هما الأساس الذي ارتضاه رب العزة للعلاقة الزوجية قال تعالى "وجعل بينكم مودة ورحمة"، والمودة والرحمة هما حسن المعاشرة، فيعلم كل طرف ما عليه من واجبات فيؤديها للطرف الآخر فتمضى حياة الزوجية سعيدة هنيئة، إلا أنه قد يحدث ما يزيل هذه المودة وقد يستتبعها زوال الرحمة بأن تكره الزوجة زوجها أو يكره الزوج زوجته، فتصير الحياة جحيماً لا يطاق وناراً لا تهدأ وقد لا تفلح دواعي الإصلاح ولا تجدي ومن ثم لا يكون هناك مفر من إنهاء العلاقة الزوجية.
وإذا كان الكره أو الشقاق من جانب الرجل فقد خوله الشرع مكنة إنهاء العلاقة الزوجية بإيقاع الطلاق، وحينئذ يكون ملزماً بكل ما ترتب علي الزواج من آثار مالية، وإذا كان الكره أو الشقاق من جانب المرأة فقد خولها الشرع إمكانية الخلع ومقتضاها أنها تفتدى نفسها وخلاصها بأن تؤدى للزوج ما دفعه من مقدم مهر وأن تتنازل له عن جميع حقوقها الشرعية والمالية من مؤخر صداق ونفقة المتعة ونفقة العدة، وإمكانية الخلع للزوجة ليست بإرادتها المنفردة فإما أن تتراضى مع زوجها على الخلع أو بإقامتها لدعوى الخلع.
فالخلع يؤدى إلى تطليق يسترد به الزوج ما دفعه، ويرفع عن كاهله عبء أداء أي من الحقوق المالية الشرعية للزوجة من بعد ذلك، فيزول عنه بذلك أي ضرر، مما يجعل إمساكه للزوجة بعد أن تقرر مخالعته إضراراً خالصاً بها، والقاعدة الشرعية لا ضرر ولا إضرار

وقوله تعالى : ( وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ)

قال صلى الله عليه وسلم : أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة . رواه الإمام أحمد وغيره . (وهذا الحديث رواه أبو داود في كتاب الطلاق . بابٌ في الخلع .)
فإذا كان الخلع من غير وجود عُذر شرعي فيحرم عليها رائحة الجنة ، أي لا تدخلها .
أما إذا وُجد السبب من كراهية أو شقاق وخلاف مستمر أو غير ذلك مما سبقت الإشارة إليه من الأسباب فيجوز لها أن تطلب الطلاق أو أن تُخالع .





الأسباب الموجبة لإقرار الخلع والتي يحق للمرأة بموجبها طلب إنفاذ الخلع من زوجها :



v كراهية المرأة لزوجها ، دون أن يكون ذلك نتيجة سوء خُلق منه

v عضل الزوج لزوجته ، بحيث يكره الزوج زوجته ولا يُريد أن يُطلّقها فيجعلها كالمعلّقة ، فتفتدي منه نفسها بمالها ، وإن كان يحرم عليه فعل ذلك

v سوء خُلُق الزوج مع زوجته فتُضطر الزوجة إلى المخالعة

v إذا خافت الزوجة الإثم بترك حقِّ زوجها




الشروط الواجب توفرها لصحة الخلع :



v أن يكون هناك ما يدعو إليه ، إذ قد ورد الوعيد الشديد على من طلبت الطلاق دون سبب
قال عليه الصلاة والسلام : أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة . رواه الإمام أحمد وغيره ، وصححه الألباني .

v أن تفتدى الزوجة نفسها بأن ترد لزوجها المهر الذى أعطاه لها وتتنازل عن جميع حقوقها الشرعية من مؤخر صداق ونفقة متعة ونفقة عدة.

v ألا تفلح المحكمة فى إنهاء الدعوى صلحاً سواء بنفسها أو بالحكمين اللذين تندبهما المحكمة لهذه المهمة.

v أن تقرر الزوجة صراحة ـ أمام المحكمة ـ أنها تبغض الحياة مع زوجها وأنه لا سبيل لإستمرار الحياة الزوجية بينهما وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض.



التنازل عن الحقوق المالية من الزوجة:

يكون تنازل الزوجة عن حقوقها المالية فقط دون حقوق أولادها من الزوج حتى ولو كانوا في حضانتها والإقرار بالمخالعة بتنازل الزوجة عن جميع حقوقها المالية والشرعية وهى مؤخر الصداق ونفقة العدة ونفقة المتعة إضافة إلى ردها مقدم الصداق الذي أخذته من الزوج سواء بالعرض بإنذار عرض على يد محضر أو أمام المحكمة والعرض هنا من ضروريات قبول الدعوى، ويكون هذا الإقرار قبل الفصل في الدعوى والغالب الإقرار بالتنازل أمام محكمة الموضوع ويثبت بمحضر الجلسة وتوقع عليه الزوجة كإجراء إضافي كما يجوز أن تتضمن صحيفة الدعوى هذا الإقرار، على أنه لا يجوز أن يكون الخلع مقابل إسقاط حضانة الصغار أو نفقتهم أو أي حق من حقوقهم كما سبق القول.







عرض الصلح :

يجب على المحكمة أن تتدخل لإنهاء النزاع بين الزوجين صلحاً، ويجب أن تتدخل المحكمة للصلح بين الزوجين بمحاضر جلسات على اعتبار أن هذا الإلزام متعلق بالنظام العام كما يجب على المحكمة أن تثبت في أسباب حكمها أنها عرضت الصلح على الزوجين وإذا كان للزوجين ولد أو بنت وإن تعددوا تلتزم المحكمة بعرض الصلح مرتين بينهما خلال مدة لا تقل عن ثلاثين يوماً ولا تزيد عن ستين يوماً لمحاولة لم شتات الأسرة.

ندب الحكمين :

الحكمين المنصوص عليهم قانونا قد يكوننا من الأهل أي أهل الزوج وأهل الزوجة لتقريب وجهات النظر وان لم يتوافر حكمين الأهل عينت المحكمة حكمين من الأزهر الشريف لعلمهم بأحكام الشرع ولمكانة علماء الأزهر بين الناس. ينحصر دور الحكمين في دعوى التطليق خلعاً في محاولة الصلح بين الزوجين وصولاً إلى إنهاء دعوى الخلع صلحاً، وعلى ذلك فإن دور الحكمين لا يتطرق غلى تحديد مسئولية أي من الزوجين عن انهيار حياتهما الزوجية، ومرد ذلك أن دعوى الخلع لا تستند إلى خطأ أو ضرر أحدثه الزوج بزوجته، بل أساسه البغض النفسي للزوج ورغبة الزوجة في إنهاء الحياة الزوجية.ويجب على الحكمين أن ينهيا دوراهما في محاولة الصلح بين الزوجين في خلال مدة زمنية لا تجاوز ثلاثة شهور وذلك لإنهاء دعاوى الخلع في مدة قصيرة حرصاً على صالح الزوجين وحرصاً على صالح الصغار والطبيعة الخاصة بدعوى الخلع.



قيام الزوجة بالإقرار أمام المحكمة برغبتها في عدم استمرار الحياة الزوجية :

إقرار الزوجة ببغضها الحياة مع الزوج هذا الإقرار هو آخر مراحل تحقيق دعوى الخلع أمام محكمة الموضوع وهى آخر الإجراءات التي تباشرها المحكمة قبل حجز الدعوى للحكم، ويجب أن يكون هذا الإقرار صريحاً ومقيدا بعبارات محددة تقطع بذاتها الدلالة على كراهية الزوجة للحياة واستحالة العشرة وهذا الإجراء هو تنبيه للزوجة إلى خطورة ما تصر على طلبه.

















هل يشترط في الخلع التلفظ أم الكتابة تعتبر صحيحة ونافذة؟ وهل تشترط الرسمية لتثبيت المخالعة؟ :

الخلع يقع بلفظ الطلاق الصريح بلا حاجة إلى نية أو أي أمر آخر ، وأما بالنسبة للكتابة فقد اشترط أن الخلع لا يقع إلا بالنية ، والمراد بالنية نية الزوج ، فإذا قال الزوج : إني نويت بكتابة لفظ الخلع طلاق زوجتي وقع الطلاق ، لأنه هو الذي يملك العصمة ، وهو الذي يملك أن يقطعها ، أما الزوجة فلا تملك إلا طلب الخلع أو الطلاق بأي لفظ كان يدل على طلب الطلاق بلفظ الخلع أو الإبراء ، أو غيرهما ، كأن تقول للزوج طلقني ، أو اخلعني ، أو أنا أبرئك من كذا نظير الطلاق أو الخلع ، ولا دخل لها في النية من عدمها ، فإذا سئل الزوج عن الكتابة التي تتضمن الخلع فقال : نويت الطلاق فهو مصدق في هذا ، وهذا هو الحكم في كل ما يدل على الطلاق بغير لفظ صريح ، وهو ما قاله الفقهاء في أن كتابة الطلاق لا تقع إلا بالنية ..

ولا تشترط الرسمية لإثبات المخالعة ، متى اتفق الزوجان المخالعة تمت ، ولا يصح الرجوع فيها بعد التمام .



ما حكم الزوجة غير المدخول بها؟ :

الزوجة غير المدخول بها التطليق خلعاً حق للمرأة المتزوجة سواء مدخول بها أو غير مدخول بها وذلك لأن بوجود البغض تستحيل العشرة ، و لا يشترط فيه الدخول فهو متصور قبل الدخول وبعده.



ما حكم بقاء الزوجة بمنزل الزوجية؟ :

متى قضى بالتطليق خلعاً فيجب على الزوجة المخلوعة أن تغادر منزل الزوجية وبقاء الزوجة المختلعة بمنزل الزوجية يرتبط بكونها حاضنة أم لا وتطبق الأحكام الخاصة بالحضانة ومسكن الحاضنة















الخاتمة :



ليست كل البيوت تُبنى على الحب ، ولكن معاشرة على الأحساب والإسلام . كما قال عمر رضي الله عنه .

فلا تتصوّر المرأة أن توجد حياة زوجية خالية مما يشوبها أو يُكدّرها ولو في وقت من الأوقات ، إذ هذه طبيعة هذه الحياة الدنيا ، ولا يتصور الزوج أيضا أن يجد زوجة خالية من العيوب ، ولكن الحياة تؤخذ على التسديد والمقاربة ، وتؤخذ على العفو والمسامحة .

وليُعلم أيضا أن أحب شيء إلى إبليس هو الطلاق
فهو يسعى إليه جاهدا ، بل ويُرسل جنوده في ذلك ، ويؤزّهم أزّا ، ويدفعن دفعا ، لأجل التفريق بين الأزواج .
بل إن إبليس ليفرح إذا وقع الطلاق ، وإذا ما توصّل جندي من جنوده إلى ذلك جعله مُقرّبا منه ، وأدناه إليه ، وضمّـه وأكرمه !











































المصادر والمراجع :



v [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



v [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



v فتاوى المرأة المسلمة _ لأصحاب الفضيلة : محمد إبراهيم الشيخ ، عبدا لرحمن السعدي ، عبد الله بن حميد ، ابن باز ، ابن جبرين ، ابن فوزان _ دار ابن حزم _ الجزء الأول _ الطبعة الأولى



v جريدة الدستور 13/ 7 / 2005
avatar
بنت نزوى
مبتدى
مبتدى

انثى
عدد المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 01/10/2009
العمر : 23
الدولة : سلطنة عمان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى