حب عمان
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتديات حب عمان
سنتشرف بتسجيلك
وشكرا

عقد الزواج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

متميز عقد الزواج

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء يناير 27, 2010 7:26 pm

المقدمة
الحمد لله رب العالمين ، الرحمنالرحيم ، مالك يوم الدين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين .
اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين..
أمابعد..
يعنى هذا البحث ببعض القضايا في ضوء الفقه الإسلامي وبخاصة المادة (16) التي تتعلق بقضية الأسرة والزواج والمساواة بين الرجل والمرأة في عقد الزواج، وعلةهذا المسلك هو أننا معشر المسلمين مخاطبون بأحكام القرآن والسنة بل وأدلة الأحكامالمجمع على حجيتها والمختلف في حجيتها أيضاً، لذا لزم علينا بموجب الخطاب والتكليف،حماية الإسلام في عقائده وأخلاقه وتنفيذه في تشريعه وأحكامه.. ومع أن هذا الواجبمخاطب به ولي الأمر ابتداءً إلا أن الكافة من المسلمين ولاسيما من يملك بضعا منأدوات الصناعة الفقهية مخاطبون أيضاً وهو ما دفعنا إلى بيان أوجه التشابه والاختلافبين عقد الزواج في الإسلام ويحاك به من تدابير لهدم كيان الأسرة ومن ثمار المجتمع..

عقدالزواج

تعريف عقد الزواج وآثاره في المجتمع:

تعريف الزواج:
في اللغة مادة زوج تعني: أن الزواج يعني الاقتران والازدواج فيقال زوجبالشيء، وزوجه إليه: قرنه به، وتزاوج القوم وازدوجوا: تزوج بعضهم بعضاً، والمزاوجةوالاقتران بمعنى واحد.
وفي القرآن الكريم جاء قوله تعالى: "وزوجناهم بحور عين" أي: قرناهم وكل شيئين اقترن أحدهما بالآخر فهما زوجان هذا هو معنى الزواج فيالله.
وأما تعريف الزواج في اصطلاح الفقهاء: فهو يترادف مع النكاح وهو عبارة عنعقد يتضمن إباحة الاستمتاع بالمرأة بالوطء والمباشرة والتقبيل والضم وما إلى ذلكإذا كانت المرأة محلاً للعقد عليها بأن لم تكن من محارمه أو هو عقد انضمام وازدواجبين الرجل والمرأة.
وفي فقه الإسلام الغاية من الزواج كثيرة متشعبة الأطراف فهوأول لبنات تكوين الأسرة الزوجية التي جعلها الله تعالى أول بداية للحياة البشرية فيالملأ الأعلى وأسكن طرفيها الجنة، وقص نبأها في كتابه المعجز تأكيداً لشأنها قالتعالى: "وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغداً حيث شئتما" ثم دعاإليها الأمم على ألسنة الرسل وحتى عليهما ورفعهما إلى مرتبة العبادة والقربى بالنيةالصالحة فقال تعالى: "وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم".
وفي الصحيحين عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ".. لكني أصوم وأفطر، وأصليوأرقد، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني".
الزواج هو الصورة الوحيدةلالتقاء الرجل بالمرأة:
جعل الله تعالى الصورة الوحيدة لهذا الالتقاء - بينالرجل والمرأة - هو الزواج العلنى، الذي يوثق بعلم المجتمع، وشهادة الشهود ويقومعلى رعاية حق الأولياء، وتكريم المرأة حيث أوجب استئذانها، وناط الرفض أو القبول فيالنهاية برضاها حالاً أو مقالاً، وحيث جعل لها المهر حقاً شخصياً وسوى بينها وبينالرجل في الأهلية والتكاليف الشرعية إلا فيما رفه فيه عنها رفقاً بها وصوناً لهاواختصها بأحكام تلائم كونها الخلقي والخُلقي عدلاً من الله تعالى ورحمة واحساناًعلى وفق حكمته البالغة.
وجعل لها المهر حقاً شخصياً وقبل هذه الحقوق القانونيةهدى المسلمين إلى نية الجد في الارتباط، وحسن القصد، ودوام المودة، وعشرة المعروفحتى ساق هذا مساق أعظم آياته الكونية فقال تعالى: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكمأزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة".
الإسلام يحرم جميع العلاقات خارجإطار الزواج بين الرجل والمرأة:
وتأكيداً لذلك حرم الله كل صور اللقاء بين الذكروالأنثى على غير ما شرع كالسفاح العابر والخدان الدائم والنكاح المؤقت الذي لايستهدف إقامة الأسرة (كالنكاح المتعدد والمحلل) فإن هذه الضروب كلها فضلاً عما فيهامن إمتهان للمرأة هي في ذاتها نزوات تقوم على أنانية طامسة، تريد قضاء شهواتها بلاهدف كريم ولا مسئولية شخصية أو اجتماعية، وهذه حياة الحيوان الأعجم بل إن كثيراًمنهم يحمل مسئولية ذراريه دهراً ما.
كذلك حرم الله العلاقات الشاذة الناشئة بينالرجل والرجل أو المرأة والمرأة حماية لكيان المجتمع من أن تدمره هذه الأمراضالاجتماعية الخطيرة وحفظاً لكيان الأسرة من الانهيار ووضع العقوبات الصارمة لمقترفهذه الجرائم. ولذلك حفت الشريعة الاسلامية على الزواج.
حض الشريعة الإسلامية على الزواج والحكمة فيه:وردت في الشريعة الإسلامية نصوص كثيرة ترغب في الزواج،وتهيب بالشباب أن يتزوجوا وتنهى عن الرهبانية والفردية، فمن ذلك ما رواه أبو داودفي سننه عن عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مناستطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر أحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصومفإنه له وجاء".
وذلك رغبة في تحصين النفس الإنسانية، والبعد بها عن انتهاكالحرمات وذلك بإباحة أن يقضي كل واحد حاجته الجنسية من طريق مباح حلال، فليس أضربالأمة، ولا أدعي إلى فنائها، ولا أشد تأثيراً في كيانها وأسباب حيويتها من انتشارالفسق وترك حبل الشباب منها على غواربهم.
معنى قوامة الرجل على المرأة
إن الأسرة هي شركة صغيرة بين رجل وامرأة وأولاد ولذلك جعل الإسلام لهذه الأسرةباعتبارها الأمة الصغيرة قائداً هو الرجل فقال تعالى: "وللرجال عليهن درجة" ولكن هلقوامة الرجل على بيته تعني منحه حق الاستبداد والقهر؟ بعض الناس يظن ذلك وهو مخطئ ‍! فإن هناك داخل البيت المسلم ما يسمى "حدود الله" وهي كلمة تكررت في آيتين منالآيات التي تحكم علاقات الأسرة ست مرات.
إننا نريد أن نتفق أولاً على إقامةحدود الله، كما رسمها الكتاب الكريم، وشرحتها السنة المطهرة حتى يرتفع المستوىالخلقي والسلوكي لكلا الطرفين.
فإذا كان البيت مؤسسة تربوية أو شركة اقتصاديةفلابد له من رئيس والرياسة لا تلغى البتة الشورى والتفاهم وتبادل الرأي والبحثالمخلص عن المصلحة.
إن هذا قانون مطرد في شئون الحياة كلها، فلماذا يستثنى فيهالبيت؟ وقوله تعالى في صفة المسلمين "وأمرهم شورى بينهم" نزل في مكة قبل أن تكونهناك شئون عسكرية أو دستورية.
وعليه فإن البيت ما هو إلا شركة لابد أن يقومعليها من تكون له الكلمة النهائية فيما يعرض لها من مشكلات وطوارئ وليس أولىبالأسرة من هذا، فإن أمورها لا تحتمل التسويف أو الإهمال، وعلى أحد الطرفين أن يرضىبقيادة الآخر، والفطرة قضت للرجل، وجاء الحكم الإلهي موافقاً ومؤيداً لما فطر اللهعليه الناس، فتوافق الطبع والشرع على هذا الأمر، وجعل الله تعالى للمرأة مهمةووظيفة كبرى فطرت هي الأخرى لها، وليست مهمتها بأقل خطورة من مهمة الرجل، وهذا هوالعدل الذي جاء من الشرع فمن بيده تدبير أمور العباد يلاحظ ظروفهم ملاحظة دقيقةويقر العدل فيهم موازناً بين النفع والضرر فيما يأتي به من التدبير غير مجرٍفيهمإلا ما هو نفع محض أو ما نفعه أكثر من ضرره وعلى هذا بنيت الأسر.
وعلى هذا يجبأن تربى الأجيال وأن ينشأ الأطفال ولا يسمح لغير هذا الوضع أن يكون في المجتمع إلاعلى سبيل الشذوذ والاستثناء، ويدور وجوداً وعدماً مع الأسباب العارضة، وإلا تعثرتالمجتمعات، ونادت بما يطفح عليها من مشكلات وهي جزاء حتم لمصادمة الفطرة، ومراغمةالحقائق، ومجافاة شرائع الله عز وجل.ولذلك شرع الله الزواج.
شروط عقد الزواج :
شروط انعقاد الزواج شروط انعقاد الزواج تتنوع إلى نوعين، لأن منهما ما يرجع إلى العاقد ومنها ما يرجع إلى مجلس العقد.
فأما ما يرجع إلى العاقد من شروط الانعقاد فهو شرط واحد. وهو أن يكون العاقد عاقلاً، فلا ينعقد الزواج إذا كان العاقد مجنوناً أو صبياً لا يعقل لأن كل واحد منهما ليس أهلا للتصرف.
وأما ما يرجع إلى مجلس العقد من شروط الانعقاد فثلاثة شروط:
الأول: أن يتخذ المجلس الذي صدر فيه الإيجاب والقبول.
الثاني: أن يسمع كل واحد من العاقدين كلام الآخر ويفهم ما يراد به، فلا ينعقد الزواج إذا كان أحد العاقدين أصم ولا إذا كان أحدهما لا يفهم المراد من الكلام
الثالث: ألا يخالف القبول والإيجاب في شيء يعد عند التحقيق مخالفة، وذلك بأن يختلف المعقود لهما أو أحدهما أو يكون ما ذكر في عبارة القبول شراً مما ورد في الإيجاب سواء أكانت المخالفة في كل جزء من أجزاء الإيجاب أم كانت في بعض أجزائه دون بعضها الآخر.
وفي هذا أكبر دليل على مساواة المرأة بالرجل في حقها في قبول الزواج أو رفضه والاعتداد بإرادتها في هذا العقد الخطير.
شروط صحةالزواج الأول: أن تكون الزوجة محلاً قابلاً للزواج بهذا الزوج المعين في وقت العقد فلو كانت محرمة عليه حرمة مؤبدة بأن كانت أخته أو خالته أو نحوهما، أو حرمةمؤقتة بأن كانت أخت زوجته أو خالتها أو عمتها أو كانت زوجة لغيره أو معتدة من طلاقمن غيره- لم يصح العقد.
الثانى: أن يكون العقد بحضرة شاهدين مستكملين لشروطالشهادة، وذلك لأن عقد الزواج يتعلق به كثير من الأحكام التي يبقى أثرها على مرالزمان كثبوت النسب وحرمة المصاهرة، واستحقاق الميراث، فكان من الواجب إعلانه للناسوطريق إعلانه هو الإشهاد عليه.
الثالث: أن يكون للزوجة الصغيرة - (البكر) ذكريكون أقرب عصبتها من النسب فإن فقدوا جميعاً فأقرب عصبتها من النسب فلا يجوز أن تزجالمرأة نفسها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل" وقولهصلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلا بولي والسلطان ولي من لا ولي له" وذهب الجمهورإلى "أن المرأة لا تزوج نفسها أصلاً".
وقد خالفت اتفاقية "السيداو" هذه الشروطمحاولتها إلغاء هذه الشروط عند الزواج فنصت المادة (16) من الاتفاقية على أن:
" تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التميز ضد المرأة في كافةالأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية بوجه خاص تضمن على أساس تساوي الرجل والمرأة:
(أ) نفس الحق في عقد الزواجفهذا البند يتجاهل مسألة الولاية علىالبنت التي لم يسبق لها زواج وكثير من الآراء الشرعية استناداً على الأحاديثالسابقة تشترط موافقة الوالي لتمرير عقد الزواج حتى يكون شرعيا والقاضي ولي من لاولي له.
- إن وجوب إذن الولي أو ندبه فيه مزيد من رعاية للفتى والفتاة من إنسانصاحب خبرة يكون بجانبها ساعة تأسيس أسرة صغيرة جديدة والرعاية لا تعني إلغاء إرادةالفتى والفتاة واختيارهما. إنما تعني الترشيد والمشورة. وما أصدق قول الشافعي: "إنالمعنى في اشتراط الولاية في النكاح كيلا تضع المرأة نفسها في غير كفء".
كما أنحضور الولي عقد الزواج، كما يثبت إقرار العائلة لهذا الزواج، يساعد على تأكيد أنرابطة الزواج لا تقتصر على علاقة حميمة بين شخصين رجل وامرأة بل هي كذلك صلة وثيقةبين عائلتين أو عشيرتين.
وفي هذا المعنى يقول الإمام محمد عبده:
(لا يخفي أنأحكام الشريعة المقدسة ترشدنا إلى أن المصاهرة نوع من أنواع القرابة، تلتحم بهاالعائلات المتباعدة في النسب، وتتجدد بها صلات الألفة والاتحاد، فقد حرم الله علىالشخص أن يتزوج بأمه أو أنثى من أصولها وفروعها، كما حرم عليه أن يتزوج بأخته أوأنثى من أصول نفسه وفروعه. وكذلك حرم على زوجته أن تقترن بشيءمن أصوله أو فروعه،فكأنما أنزل الله كلا من الزوجين منزلة نفس الآخر ن حتى أنزل فروع كل منهما وأصولهبالنسبة إلى الآخر منزلة أصول نفسه وفروعه. فهذه حكمة بالغة أقامها الشرع لنابرهانا واضحا على أن اتصال إحدى العائلتين بالأخرى بطريق المصاهرة، مساو لنفسالقرابة النسبية في الأحكام والحقوق والاحترام، وهذا هو الموافق لما عليه طبيعةالاجتماع الإنسانى.... فمن كانت له ابنه، وهو يميل إليها ميل الوالد إلى ولده، ثمقضت سنة الله في خلقه بأن يقترن بها شخص من الناس، فمقتضى محبة الوالد لابنته أنيطلب لها جميع الخيرات ويود لو بلغت أقصى درجات السعادة. وحيث أن سعادتها يبعد أنتكون بدون سعادة زوجها الذي هي مقترنة به، فمن الواجب عليه أن يميل إلى زوجها ميلهإلى نفسها، ويكون عونا له على سعادتها، لتتصل بها سعادة ابنته، وهكذا كل من ينتسبإليها بنوع من القرابة، فعليهم أن يكونوا على طراز من المحبة لزوجها، مثل ما همعليه بالنسبة إليها).
وما أدل الحديث الشريف الآتي على تنمية هذه الرابطة بينالعائلات:
فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "تعلموا منأنسابكم ما تصلون به أرحامكم".
§ وقد تحفظت كثير من الدول الإسلامية على هذاالبند، الذي إذا تم رفع التحفظ عليه كان من شأنه:
- إلغاء قوامة الرجل فيأسرته،إضاعة الحقوق الزوجية للمرأة
- إلغاء ولاية الأب على ابنته البكر عند زواجها.
آثــــار عـقـدالـزواج:
الزواج اللازم أو التام الذي استوفي أركانه وشرائطه تترتب عليه آثار شرعية هى1) حل استمتاع كل من الزوجين بالآخر على النحو المأذون فيه شرعا ما لم يمنع منه مانع كالحيض أو النفاس مثلا.
(2) القرار في البيت الشرعي الذي يعده لها الزوج فتكون المرأة ممنوعة من الخروج منه إلا بإذن الزوج لقوله تعالى: "أسكنوهن" وقوله عز وجل وقرن في بيوتكن "لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن".
(3) وجوب المهر المسمى في العقد فتستحقه الزوجة على زوجها لأنه عوض عن منافع البضع.
المهر حق خالص للمرأة ولا يجوز النكاح دون مهر:المهر نوع من الهبة أو الهدية يقدمه الرجل بين يدي عقد الزواج. وهذه الهدية أمر لطيف يزرع بذور المودة في بداية الحياة الجديدة. والهدية تكون بحسب قدرة المهدى، فلا حرج في أقل القليل ولا حرج في الكثير، ما دامت في حدود القدرة والطاقة. والهدية أمر رمزي قيمتها ليست في ثمنها بل في مشاعر من يقدمها، ورغبته في إكرام صاحبته. والكريم من جاد بما عنده، فيستوي في القيمة المعنوية خاتم من حديد يقدمه فقير، مع قنطار من ذهب أو فضة يبذله صاحب ثراء عريض. وعلى كل فإن المهر أمر حتم ولا يجوز حرمان المرأة منه.
قال تعالى: "وَءَاتُوا النسَاءَ صَدُقَتهنَّ".
- وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار. والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صَدَاق. [رواه البخاري ومسلم]
وفي تحريم هذا النوع من النكاح حفظ حق المرأة في المهر، فلا يكون الأمر كأنه تبادل صفقة تجارية بين الآباء بعضهم مع بعض.
إنصاف اليتيمة وتقديم مهر مثيلاتها:
قال تعالى: {وإن خفتم ألا تقسطوا (2) في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} (سورة النساء: الآية 3)
- عن عروة بن الزبير أنه سأل عائة عن قول الله تعالى: {وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى} فقالت: يا ابن أختى، هذه اليتيمة تكون في حجر وليها، تشركه في ماله ويعجبه مالها وجمالها، فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يُقسط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا عن ذلك إلا أن يقسطوا لهن ويبلغوا لهن أعلى سنتهن. [رواه البخاري ومسلم]
(4) وجوب النفقة بعناصرها الثلاثة وهي الطعام والسكن والكسوة وذلك بشرط ألا تخرج المرأة عن طاعة زوجها، فإن عصته وخرجت عن طاعته اعتبر ذلك نشوزا مسقطا لنفقتها.
(5) ثبوت حرمة المصاهرة، بمعنى أن تحرم الزوجة على أصول الزوج وفروعه وأن يحرم الزوج على أصول الزوجة وفروعها ولكن تثبت الحرمة في بعض الحالات بنفس العقد كما هو الحال في أصول الزوجة مثلا فالعقد على البنات يحرم الأمهات، وقد يشترط في حرمة المصاهرة الدخول فلا تحرم البنت إلا بعد الدخول بأمها فعلا قال تعالى: "وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهم فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم".
(6) ثبوت نسب الأولاد من هذا الزواج لقوله صلى الله عليه وسلم "الولد للفراش وللعاهر الحجر".
(7) ثبوت حق الإرث بين الزوجين ما لم يمنع من ذلك مانع.
(Cool وجوب العدل بين الزوجات في حقوقهن عند التعدد أي التسوية بينهن في الحقوق كالقسم في البيات والنفقة بعناصرها المختلفة، وأما الحب والميل القلبي فهذا أمر لا يملكه قالت عائشة: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل ويقول: الله هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" قال الترمذي يعني به الحب والمودة.
- عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه". [رواه مسلم]
- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دعا الرجل إمرأته إلى فراشه فأبت أن تجئ، لعنتها الملائكة حتى تصبح". [رواه مسلم]
- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من رجل يدعو إمرأته إلى فراشه فتأبى عليه، إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها، حتى يرضى عنها". [رواه مسلم]
- عن طلق بن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دعا الرجل زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور.
- عن زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلتجب وإن كانت على ظهر قَتَب". [رواه البزار]
- عن أبي سعيد قال: جاءت إمرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده فقالت: يا رسول الله، إن زوجي صفوان بن المعطل يضربني إذا صليت، ويفطرني إذا صمت... فسأله عما قالت: فقال: يا رسول الله... أما قولها: يفطرني فإنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ: "لا تصوم إمرأة إلا بإذن زوجها". [رواه مسلم]
(9) وجوب طاعة الزوجة لزوجها إذادعاها إلى الفراش، فعن أبي هريرة قال تعالى: "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجالعليهن درجة" قال ابن العربي: معناه وجوب الطاعة وهو حق عام، فتقدم طاعته على طاعةالله تعالى في النوافل فلا تصوم إلا بإذنه ولا تحج إلا معه، ولكنها لا تطيعه فيمعصية الخالق كما لو أمرها بشرب الخمر أو مراقصة الأجانب ونحو ذلك.
(10) حقتأديب الزوج لزوجته إذا لم تطعه فيما يلزم طاعته فيه كأن تكون ناشزة تعصاه أو تخرجبلا إذنه أو تترك حقوق الله تعالى كالطهارة والصلاة. أولا تفتح له بابها أو تخونهفي نفسها وماله وما إلى ذلك فيكون للزوج أن يعظها وينصحها بالرفض واللين أو يهجرهافي المضطع باعتزالها وترك جماعها أو المبيت معها أو يضربها ضربا غير مبرح أي غيرمؤذ قال تعالى (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن)، قالابن العربي (نشوزهن) يعني امتناعهن منكم عبر عنه بالنشوز وهو المرتفع من الأرض. وإنكل ما امتنع عليك فقد نشز عنك (فعظوهن) هو التذكير بالله في الترغيب لما عنده منثواب والتخويف لما لديه من عقاب إلى ما يتبع ذلك مما يعرفها به من حسن الأدب فيإجمال العشرة والوفاء بذمام الصحبة، والقيام بحقوق الطاعة للزوج والاعتراف بالدرجةالتي له عليها فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لو أمرت أحدا أن يسجد إلى أحدلأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ". (واهجروهن في المضاجع)، أي يوليها ظهره في فراشهكما قال ابن عباس أو لا يكلمها وان وطئها كما قال عكرمه، أو لا يجمعهما سوياً فراشولا وطء حتى ترجع إلى الذي يريد كما قال إبراهيم والشعبى، أو يكلمها ويجامعها ولكنبقول فيه غلظة وشدة. ولم يرض ابن العربي أن يكون معناه، كما ذكره الطبري بالمهاجروهو الحبل في البيوت (واضربوهن) أي ضربا غير مبرح لا يظهر أثره على البدن يعني جروحأو كسر قال: ومن أحسن ما سمعت في تفسير هذه الآية قول سعيد بن جبير، قال: يعظها فإنهي قبلت وإلا هجرها فإن هي قبلت وإلا ضربها فإن هي قبلت وإلا بعث حكما من أهلهوحكما من أهلها فينظران ممن الضرر وعند ذلك يكون الخلع.
ولكن ينبغي أن يلاحظ أنالشارع إذا كان قد أباح الضرب فهو لم يوجبه بل ندب النبي صلى الله عليه وسلم إلىتركه حينما استؤذن في ضرب النساء فقال: "اضربوا ولن يضرب خياركم فاباح وندب إلىالترك وان في الهجر لغاية الأدب، والعبد يقرع بالعصا والحر تكفيه الاشارة فينبغي أنيتقدر الأمر بمناسبة الحال فليست كل أمرأة تضرب عند عدم الطاعة.
(11) المعاشرةبالمعروف فيكف أذاه عنها ويحسن معاملتها ومعاشرتها ويؤدي إليها كامل حقوقها قالتعالى: (وعاشروهن بالمعروف) وقال صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهله وأناخيركم لأهلي". استوصوا بالنساء خيراً وإذا كان ذلك من حقوق الزوجة على الزوج فلهعليها أيضا أن تحسن معاشرته بالمعروف.
مفهـوم المســــاواة والشـــريعةالإســــلامية:
أ- الزعم السابق في الوثيقة - محل البحث- جوهره أن الإسلام لم ينصف المرأة، ولم يسو بينها وبين الرجل في بعض الحقوق.. مع أن الحق غير ذلك تماماً، حيث رفع القرآن الكريم من شأن المرأة إلى درجة لم تكن تحلم بها من قبل، ولم تصل إليها من بعد في غير فقه الإسلام، ومن أمثلة المساواة التامة بين الرجل والمرأة في الإسلام، أن جعل لها حقاً في المال كالرجل، ومنحها حق التصرف فيه دون رقابة عليها أو ولاية وجعل إذنها شرطا في صحة زواجها، وجعل لها من حقوق الزوجية مثل ما عليها، وجعلها ذات مسئولية مستقلة في العبادات، والمدنيات، والجنايات، وفي الثواب والعقاب عند الله.. فالمرأة في القرآن، لا يؤثر عليها وهي صالحة فساد الرجل وطغيانه، ولا ينفعها وهي صالحة صلاح الرجل وتقواه، فهي صاحبة مسئولية مستقلة أمام الله.
بل إن خطاب القرآن للنبي صلى الله عليه وسلم بشأن مبايعته للنساء، يؤكد أن هذه المبايعة من فروع استقلال النساء في المسئولية، حيث بايعهن الرسول صلى الله عليه وسلم على خصوص وعموم.. وأكثر من هذا، وهو أنه في كثير من الخطاب القرآنى، جمع بين الرجال، والنساء، على السواء، مما يؤكد تمام التسوية بينهما في توجه التكليف.
ب- وفي سيرة المصطفي عليه السلام، ما يؤكد أن المرأة شاركت في الدعوة، وشاركت في الهجرة، وشاركت في الابتلاء، وشاركت في الغزو، وشاركت في العلم، وشاركت في الرواية، وشاركت في الاجتهاد، وشاركت في تأمين الإسلام من الأعداء، بل اعترف الإسلام بدورها، وفضلها في حفظ كيان الجماعة الإسلامية، ووقايتها من أي اضطراب يؤثر على أمنها الداخلي.
فها هي أمنا أم سلمة رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، الذي يدخل عليها غاضبا بعد صده وأصحابه رضي الله عنهم، عن المسجد الحرام، ثم توقيع صلح الحديبية، الذي كان وقع بعض شروطه على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شديداً، حيث رأى فيه بعضهم غبنا شديدا على المسلمين، وأن قبوله لون من الذلة لا يتفق وعزة الإسلام، وإعطاء الدنية في الدين، ومن هنا لم يبادروا إلى تنفيذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتحلل من إحرامهم.
نعم يدخل النبي عليه الصلاة والسلام، على زوجه أم سلمه صائحا: "هلك المسلمون يا أم سلمه، أمرتهم فلم يمتثلوا!" (رواه أحمد والبخاري)، وفي رَوِيةً وحزم، قالت رضي الله عنها: اعذرهم يا رسول الله، فقد حملت نفسك أمرا عظيما في الصلح، ورجعوا دون فتح، ولا حج. فهم لذلك مكروبون، والرأي: أن لا تخرج، ولا تلوي على أحد، فتبدأ بما تريد، فإذا رأوك فعلت تبعوك، وعلموا أن الأمر حتم لا هواده فيه، وهم مؤمنون بك، محبوك، مضحون فيك.. فانشرح من النبي صلى الله عليه وسلم صدره، واستقر قلبه، واطمأن إلى ما أرتأت إليه ربة الفكر الجيد، والرأي السليم، فقام من فوره إلى هديه فنحره، ودعا بالحلاق فحلق رأسه، فلم يكد المسلمون يرون النبي صلى الله عليه وسلم يذبح، ويحلق حتى تواثبوا إلى تنفيذ الأمر، والتأم الشمل، وكان ذلك الرأي فتحاً، وأي فتح.
وقد صاغ هذا الحديث الشيخ شلتوت بقوله: انتظم الشمل، وسار جند الله برأي أمة الله، في سبيل الله حتى تمت كلمة الله، وأنزل على نبيه {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} (المائدة:3)
أمة بقائدها تأخذ برأي أمة من إماء الله سبحانه ويراه القرآن فتحا، ثم يأتي بعد ذلك من جف فكره، ومن لا رسالة له في الدنيا، اللهم إلا رسالة مادية محدودة قوامها الباطل والهوى، ويغمز من شرع الله سبحانه وتعالى، ويتهمه بالقصور، وعدم الفاعلية.. اليس ذلك من العجب العجاب؟!
المســاواة وعلاقـة الزوجـينأ - حق تأديب الزوجلزوجه، لا يتنافي مع المساواة- فيما جُعلت فيه المساواة- بل هو من مقتضياتها، لأنهحق مشروط بعدم الطاعة فيما أوجبه الله عليها من طاعته.. وأصل هذا الحق القوامة،التي جعلها الله عز وجل للرجل: {الرجال قوامون على النساء}، وقوله سبحانه: {واللاتيتخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنسبيلا} (النساء:34)، فإذا علمنا أن الخوف هنا يعني التيقن، على أرجح الأقوال،وأنالنشوز معصية الزوج، مأخوذ من النشز: أي الارتفاع، فكأنها ارتفعت، وتعالت عما أوجبالله عليها من الطاعة،وأن الضرب- المباح شرعا - بكيفيته المشروعة، مرحلة أخيرة،ونهائية،وفي ذلك يقول القاضي ابن العربى: (من أحسن ما سمعت في تفسير هذه الآية، قولسعيد بن جبير، قال: يعظها، فإن هي قبلت، وإلا هجرها، فإن هي قبلت وإلا ضربها، فإنهي قبلت، وإلا بعث حكما من أهله، وحكما من أهلها، فينظران ممن الضرر، وعند ذلك يكونالخلع).
والرجال، والنساء لا يستوون في ذلك، فإن العبد يقرع بالعصا، والحر تكفيهالإشارة. وأنه من المتفق عليه فقهاً، أن ما يؤدب فيه الزوج المعاصي التي لا حدفيها.. وأن الإمامين مالك وأبا حنيفة رحمهما الله، يريان أن الضرب لا يكون لأولمعصية، مما يعني أن يعاقب من يضرب زوجته لأول أو لثاني معصية.. وأن الإمام أحمدرحمه الله يرى أن يُسأل الزوج عن سبب الضرب، وأن ليس للزوج أن يضرب زوجته أي ضربشاء، فحقه مقيد في ذلك، كما أنه مقيد بمواضع معينة.. وأن الإمامين أبا حنيفةوالشافعي، يريان إن الزوج يضمن تلف أثر الضرب لزوجته، سواء أكان الضرب مما يعتبرتأديبا، أو كان أشد من ذلك، لأن التأديب فعل يبقى المؤدب بعده حيا، كما يقول أبوحنيفة.. أما تخرج الشافعي لذلك، فيعني أن التأديب ليس واجبا على الزوج، إنما هوحقه، ومتروك لاجتهاده، فيتحمل نتيجة اجتهاده.. ومتأخري الحنفية، والشافعية، يرون أنالحقوق يقيد استعمالها بشرط السلامة.
وكل هذا أو غيره مما هو على مستوى الصلاتالاجتماعية والشخصية الأسرية، يهذب وقائع الحياة غير المتناهية، ليقترب بها من فكرةالمساواة، في إطار المودة والرحمة، التي ناطها الشارع بعقد الزواج، على الرغم منالقوامة المتاحة للرجل على المرأة فهي قوامة لا تخل بالمساواة، وهي لصالح المرأة،حيث لا تستوي حركة حياة الناس إلا بذلك.
ب- وعلى مستوى العلاقات المالية،فالندية التي تعني تمام المساواة قائمة بينهما، فلكل منهما ذمته الماليةالمستقلة..و المرأة باستقلال ذمتها، يكون تسلم مهرها حقا لها، تحقيقا للمعاوضة التيتقتضي المساواة أيضا إلى جانب حق الزوجة، وهذا كله في ابتداء العقد، ولكل من هذهالحقوق أثره قطعا، إلا أن ذلك لا يقدح في مسألة المساواة بل يتسق معها، ويؤكدها.. وبيان ذلك هو:
1- من ناحية، إن المهر حق لابد منه شرعا في الزواج، فلا المرأة،ولا وليها يملكان اتمام الزواج دون مهر، بل لا تملك المرأة، ولا وليها أيضا، أنيكون الزواج بمهر يقل عن المحدد شرعا، إلا إذا تنازل صاحب الحق عن بعضه أوكله.
2- ومن ناحية أخرى، فإن للزوجة، وأوليائها، حق المهر، ومناط هذا الحق ألايقل المهر عن المثل، بما لا يتغابن الناس فيه عادة، مما يعني أن المرأة الكبيرة لوزوجت نفسها بأقل من مهر المثل، كان لوليها الاعتراض وطلب الفسخ، إن لم يرض بمافعلت، لأن لها إسقاط حقها دون حق وليها، الذي يبقى له ما دام لم يرض بإسقاطه... وكذلك لو زوّج الصغيرة غير أبيها أو جدها من أوليائها، بأقل من مهر المثل، كانالعقد غير صحيح، رعاية لحقها.
3- إن المهر يثبت للزوجة بمجرد العقد، دينا فيذمة زوجها، إن كان من النقود أو الأموال المثلية، كما يكون أمانة لديه، وفي ضمانهإن كان من القيميات كقطعة من الأرض مثلاً، ومن حق الزوجة أن تطلب كفيلاً به، ولهذهالكفالة أثرها الشرعي في جانب الزوجة (المكفول لها) وفي جانب الزوج (المكفولعنه).
انتهاء عقد زواجينتهي عقد الزواج بعدة طرق اما بالطلاق او بالخلع اوبإتفاق الطرفين أو بالفسخالطلاق: جعل الإسلام الطلاق من حق الرجل وحده لأنهاحرص على بقاء الزوجية التي انفق في سبيلها من المال ما يحتاج إلى انفاق شلن اواكثر منه، اذا طلق واراد عقد زواج اخر.
الخلع: اباح الإسلام الخلع وكذلك القانونوغالبا ما يكون الخلع بناء على طلب الزوجة أو بالإتفاق فيما بينهما.
الفسخ: يكونالفسخ بسبب خلل وقع في العقد أو بسبب طارئ عليه يمنع بقاءه.
وقد نصت المادة (16) من اتفاقية السيداو على تساوي الرجل والمرأة عند فسخ العقد.
والحقيقة أن الشريعةالإسلامية ميزت المرأة بأن جعلت القرار الخاص بإنتهاء عقد الزواج غالبا في يدالزوج؛ لأن الزوجة تتميز بسرعة انفعال وشدته وتغيره وقد يغلب انفعال المرأة احيانافتفوتها الحكمة في اتخاذ القرار وكل هذا من شأنه الحفاظ على الأسرة واستمرارالعلاقة الزوجية.
الخــاتمـــة:
إن مزية الإسلام الكبرى أنه نظام واقعي، يراعي الفطرة البشرية دائما ولايصادمها أو يحيد بها عن طبيعتها. وهو يدعو الناس لتهذيب طبائعهم والارتفاع بها،ويصل في ذلك إلى نماذج تقرب من الخيالات والأحلام، ولكنة في تهذيبه لا يدعو لتغيرالطبائع، لا يضع في حسابة أن هذا التغير ممكن أو مفيد لحياة البشرية حتى إذا أمكن ‍‍‍‍! وإنما يؤمن بأن أفضل ما تستطيع البشرية أن تصل اليه من الخير، هو ما يجئمتمشيا مع الفطرة بعد تهذيبها، والارتفاع بها من مستوى الضرورة الى مستوى التطوعالنبيل.
وهو يسير في مسألة الرجل والمرأة على طريقته الواقعية المدركة لفطرةالبشر، فيسوي بينهما حيث تكون التسوية هي منطق الفطرة الصحيح، ويفرق بينهما كذلكحيث تكون التفرقة هي منطق الفطرة الصحيح، فلننظر أهم مواضع التفرقة: تقسيم الإرثومسألة القوامة. يقول الإسلام في الإرث "للذكر مثل حظ الأنثيين" ذلك حق لكنه يجعلالرجل هو المكلف بالإنفاق ولا يتطلب من المرأة أن تنفق شيئا من مالها علي غير نفسهاوزينتها (إلا حيث تكون العائل الوحيد لأسرتها وهي حالات نادرة في ظل النظامالإسلامي، لأن أي عاصب من الرجال مكلف بالأنفاق ولو بعدت درجته) فأين الظلم الذييزعمة دعاة المساواة المطلقة؟ إن المسألة مسألة حساب لا عواطف ولا إدعاء. تأخذالمرأة – كمجموعة – ثلث الثروة الموروثة لتنفقها على نفسها، ويأخذ الرجل ثلثيالثروة لينفقها أولا على زوجة – أي على امرأة – وثانيا على أسرة وأولاد – فأيهمايصيب أكثر من الآخر بمنطق الحساب والأرقام؟ وإذا كانت هناك حالات شاذة لرجال ينفقونكل ثرواتهم على أنفسهم ولا يتزوجون ولا يبنون أسرة، فتلك أمثلة نادرة وإنما الأمرالطبيعي أن ينفق الرجل ثروته علي بناء أسرة فيها امرأة بطبيعة الحال هي الزوجة وهوينفق عليها لا تطوعا منه بل تكليفا. ومهما كانت ثروتها الخاصة فلا يحق له أن يأخذمنها شيء البتة إلا بالتراضي الكامل بينهما. وعلية أن ينفق عليها كأنها لا تملكشيئا، ولها أن تشكوه إذا امتنع عن الإنفاق، أو قتر فيه بالنسبة لما يملك، ويحكم لهاالشرع بالنفقة أو بالانفصال فهل بقيت بعد ذلك شبهة في القدر الحقيقي الذي تنالهالمرأة من مجموع الثروة؟ وهل هو امتياز حقيقي في حساب الاقتصاد أن يكون للرجل مثلحظ الأنثيين وهو مكلف ما لا تكلفه الأنثى؟على أن هذه النسبة إنما تكون فيالمال الموروث بلا تعب، فهو يقسم بمقتضى العدل الرباني الذي يعطي لكل حسب حاجته ومقياس الحاجة هو التكاليف المنوطة بمن يحملها. أما المال المكتسب فلا تفرقة فيهبين الرجل والمرأة، لا في الأجر على العمل، ولا في ربح التجارة ولا ريع الأرض... الخ. لأنه يتبع مقياسا آخر هو المساواة بين الجهد والجزاء. وإذن فلا ظلم ولا شبهةفي ظلم وليس وضع المسألة أن قيمة المرأة هي نصف قيمة الرجل في حساب الإسلام، كمايفهم العوام من المسلمين وكما يقول المشنعون من أعداء الإسلام. وقد رأينا بحسابالأرقام أن ذلك غير صحيح.
وليس اعتبار شهادة امرأتين بشهادة رجل واحد دليلاكذلك علي أن المرأة تساوي نصف رجل. إنما هذا إجراء روعي فيه كل الضمانان فيالشهادة، سواء كانت الشهادة لصالح المتهم أو ضده، ولما كانت المرأة بطبيعتهاالعاطفية المتدفقة السريعة الانفعال، مظنة أن تتأثر بملابسات القضية فتضل عنالحقيقة، روعي أن تكون معها امرأة أخرى "أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى" وقديكون المشهود له أو علية امرأة جميلة تثير غير الشاهد، أو يكون فتى يثير كوامنالغريزة أو عطف الأمومة الى آخر هذه العواطف التي تدفع إلى الضلال بوعي أو بغيروعى. ولكن النادر جدا حين تحضر امرأتان في مجال واحد أن تتفقا على تزييف واحد دونأن تكشف إحداهما خبايا الأخرى فتظهر الحقيقة. على أن شهادة الواحدة تعتبر فيما تعدالمرأة خبيرة فيه أو مختصة به من شؤون النساء.
أما مسألة القوامة: فالضرورةتقضي أن يكون هناك قيم توكل إلية الإدارة العامة لهذه الشركة القائمة بين الرجلوالمرأة، وما ينتج عنها من نسل وما ستتبعه من تبعات. وقد اهتدى الناس في كلتنظيماتهم إلى أنه لابد من رئيس مسئول وإلا ضربت الفوضى أطنابها وعادت الخسارة علىالجميع.
هذه هي نظرة الإسلام الواقعية للمساواه بين الرجل والمرأة. والتي تعتبرقيمة سامية لابد من السعي اليها، راعى فيها فطرة الإنسان وطبيعة تكوين الرجل والمرأة فخرج هذا القانون العادل النابع من السماء ليحقق للمرأة كل ما تصبو إليه منكرامة وحقوق لم ولن تجدها في شريعة غير شريعة الإسلام.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
Admin
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد المساهمات : 1251
تاريخ التسجيل : 30/07/2009
العمر : 30
الدولة : سلطنة عمان

http://omanlove.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى